دفن الأظافر والشعر حلال ولا حرام.. الإفتاء توضح الحقيقة
دار الإفتاء المصرية

العديد من السلوكيات الخاصة بقص الشعر والأظافر تم تداولها على مر العصور، ومن اشهرها عدم إلقاء الشعر في القمامة وإلقاءه في نهر جاري أو دفنه تحت التراب، وغيرها من الأفكار التي يتداولها الناس، وردت دار الإفتاء على تساؤل ورد إليها عن مدى وجوب دفن الشعر والأظافر تحت التراب  أو جواز إلقائها في القمامة.

حكم دفن الشعر والأظافر

أكدت دار الإفتاء المصرية في ردها على سؤال المواطن بجواز إلقاء الشعر او الأظافر في القمامة، أم وجوب دفنهم تحت التراب، أنه لا مانع شرعا من إلقاء قصاصة الشعر وقلامة الأظافر في كيس القمامة، مضيفة أن دفن ما يقلم من الأظافر أو يزال من الشعر مستحب لحرمة الإنسان وسائر أجزائه، وليس من قبيل الواجبات التي سوف يأثم الإنسان إذا تركها مؤكدة أنه لا حرج في تركه عند وجود مشقة أو تعذر الأمر.

دفن الأظافر والشعر حلال ولا حرام.. الإفتاء توضح الحقيقة
دفن الأظافر والشعر حلال ولا حرام.. الإفتاء توضح الحقيقة

حكم دفن الشعر والأظافر بعد قصها

يعد قص الشعر وتقليم الأظافر من سنن الفطرة التي تساعد المرء على الحفاظ على هيئته وجمال مظهره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد، وتقليم الأظافر، ونتف الابط ، وقص الشارب” متفق عليه، وما ينتج عن قص لشعر والأظافر من قصاصة وقلامة، له اعتبارات:” أحدهما كونها مما تعاف من رؤيته النفوس، فيستلزم ذلك إبعادها عن أعين الناس، والآخر: كونها جزء من جسد الإنسان الذي قرر سبحانه وتعالى له حرمته وكرامته، كما في قوله سبحانه وتعالي” ولقد كرمنا بني آدم”، الإسراء الآية 70، لذلك فيستحب دفنها لمراعاة هذه الحرمة وامتثالا لذلك التكريم من عند رب العالمين، والمراد بالدفن أن تتم دفنها تحت التراب، في أي مكان تيسر فيه ذلك داخل الدار أو خارجها، وليس المراد منه الدفن في المقبرة، قال الله تعالى” ألم نجعل الأرض كفاتا- أحياء وأمواتا”، المرسلات الآية 25-26، واستحباب دفن الشعر والأظافر بعد قصها هو مذهب جماهير الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة لأنها أجزاء آدمي والآمي محترم ومكرم، كما في الاختيار للإمام ابن مودود الموصلي الحنفي، كما أفادت نصوص الفقهاء إلى أن دفن الشعر والأظافر ليس من الواجب المفروض، الذي إذا تركه الشخص يأثم عليه، فإذا كانت الأرض معزولة بالبلاط وما شابهه مما هو موجود في المنازل حاليا ولا تظهر التربة فلا بأس من عدم دفن الشعر والأظافر والاكتفاء بإبعادها عن أعين الناس من خلال إلقائها في القمامة أو غير ذلك صيانة لحرمتها وحفاظا لهم من التأذي برؤيتهم من غير حرج ولا كراهية في ذلك، ولا يلزم من ترك المستحب الكراهة، حسب قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.

مستحب لحرمة الإنسان

حسب آراء العلماء والفقهاء والاستشهاد بالقرآن والحديث فيما تم عرضه، فإن ما يقلم من الأظافر أو يزال من الشعر مستحب لحرمة الإنسان وسائر أجزائه، وليس من قبيل الواجب الذي يأثم من تركها، بل لا حرج في تركه عند المشقة أو التعذر، ولا مانع شرعا من إلقاء الرجل قصاصة شعره أو قلامة أظفاره في كيس القمامة، حيث ان دفنها مستحب وليس بواجب.

اهتمام الإسلام بالنظافة

أشارت دار الإفتاء إلى أن النظافة في الإسلام من الأمور العظيمة فهو مطلب شرعي للحفاظ على صورة الإنسان التي خلقه الله عليها، وذلك في قوله تعالى، ” وصوركم فأحسن صوركم”، وفي قوله ” ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم”، وفي الحديث الشريف” إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة” أخرجة الأئمة، الترمزي في السنن”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *